سُولانو!

حكاية شغف وإبداع
يختلف البشر في تكوين ذواتهم وصياغة هوياتهم، فالبعض يسعى لجذب الانتباه عبر سيرته، والبعض الآخر يترك بصمته بهدوء. أما أنا، فكنت دائم البحث عن ملامح هويتي، متسائلًا: من أنا؟ وما الذي يشكل شغفي؟

منذ طفولتي، كنت أتعامل مع الحاسوب كأنه امتداد لي، أتنقل بين برامجه وأكتشف أسراره. كنت أمتلك عينًا تلتقط الجمال في كل صورة أُوثقها، حتى قبل أن يصبح التصوير الرقمي فنًا متاحًا للجميع. وكُنيتي “سولانو” التي منحني إياها قدوتي “خالد صافي”، حملت معها بريقًا خاصًا، كما لو كانت توقيعًا غير مرئي على رحلتي.

عاصرت ويندوز XP وعشت مع Street Fighter كأنها جزء من ذاكرتي البصرية، خضت مغامرات عبر Messenger، وصنعت صداقات في المنتديات حيث تركت بصمتي الأولى في فضاء الإنترنت.

كيف بدأ الإبداع
في عام 2017، اتخذت أولى خطواتي نحو تقديم المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكانت تلك بداية المشوار الذي طالما أحببته. ومنذ ذلك الحين، أدركت أن الشغف هو الذي يمنح العمل روحه، وأن كل لحظة على هذا الطريق تستحق أن تُعاش بكل تفاصيلها.
أعمل في مجال تصميم الجرافيك والمونتاج، وأيقنت أن هذا العالم لا يعترف إلا بمن يتعلم بلا توقف، فالموهبة وحدها لا تكفي، عليك أن تتقن، تطور، وتعيد الابتكار باستمرار.

مرآة الروح
عاشقٌ للكلمة، أجد فيها مساحتي الحرة، حيث تنسج الأفكار ملامحها، وتتجلى المشاعر بصدق.
أؤمن أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطر، بل هي لغة الروح، وصوت من لا صوت له.
رغم كسلي في التدوين، إلا أنه يظل نافذتي على العالم، وسبيلي للتعبير حين تضيق المساحات بالكلمات.

الرياضة، السياسة، والدراما

أحب كرة القدم، لكني لا أجد نفسي في التعصب الأعمى، أستمتع بالمباريات دون أن أغرق في صراعاتها
أما السياسة، فأراها متاهة لا نهاية لها، والدراما، فلا أهوى الإفراط في المشاعر المستهلكة، بل أنجذب إلى الغموض الذي يترك للعقل مساحته الخاصة للتأمل.

وأخيرًا!

الحياة ليست سباقًا للظهور، بل رحلة لاكتشاف الذات.
لا تخض طريقًا لا يشبهك، ولا تجادل في أمر تجهله. فلكل مقامٍ مقال، والعاقل هو من يُحسن اختيار كلماته

زر الذهاب إلى الأعلى